الرئيسية البريد الالكتروني خريطة الموقع
Skip navigation links
أخبار وفعاليات الملحقية
أقسام الملحقية
لوائح الأبتعاث
الملحق الثقافي
لمحة تاريخية
خريجون متميزون
إصدارات الملحقية
نبذة عن الملحقية
ألبوم الصور
جهات سعودية بالقاهرة
اتصل بنا
الجامعات المعتمدة
وظائف شاغرة
كلمة الملحق 

بسم الله الرحمن الرحيم


محمد العقيل

 

الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , محمـد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .
          " أما بعد "

فتمثل الملحقية الثقافية لسفارة أية دولة في البلد المضيف :القناة الرسمية التي من خلالها تعبر العلاقات الثقافية المنصوص عليها في الاتفاقيات الثقافية بين البلدين، ولكن لخصوصية العلاقات بين الشعبين السعودي والمصري ,تزداد الروافد الثقافية بينهما عمقاً وتنوعاً ، حيث :

التجذر التاريخي الممتد إلى زمن أبي الأنبياء " إبراهيم " عليه السـلام, وابنه أبي العرب   إسماعيل عليه السلام.. والتلاحم الجغرافـي حـيـث " سينـاء " همـزة وصـل , والبحـر الأحمـر - فيما يرى الجغرافيون -  مجـرد بحيـرة عربيـة فـي الأرض العربية.. ووحـدة الـديـن الإسـلامـي , ووحـدة وعـائـه اللغـــوي العـربـي .. والتطــابق فــي العـــادات والتقاليد.. والتماثـل فـي الآلام والآمال.. ووشائج المصـالح المشتـركـة.. والتكـامـل فـي المسعــى الاقتصادي .. ووحدة المصير.
لكـل هـذه الخصوصيـات في العـلاقـات الثقافية -بمعناها الواسع العميق- فإن ما تمثله الملحقية الثقافية لسفارة خادم الحـرمين الشريفيـن فـي القاهـرة يتجاوز مجـرد  " القناة الرسمية " إلى حيث المجرى الواسع العميق الممتد إلـى الجوهـر الثقافـي الشعـبي لكلا البلدين ..

وتطبيقاً لهذا المفهوم ,تقوم الملحقية الثقافية بتعميق التواصل العلمي والثقافي وإثراء الحوار الحضاري بين مثقفي البلدين عبر مختلف الجهات العلمية والمؤسسات الثقافية , كالجامعات, والمعاهد, ومراكز البحوث والدراسات ,والأندية الأدبية ,والجمعيات الفكرية ، والمكتبات ,ودور النشر ,ووسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة.. وغيرها ..

كما تسهم الملحقية الثقافية في تفعيل شتى المناسبات الثقافية المشتركة من خلال معارض الكتب, والمهرجانات الثقافية,والندوات الأدبية ,والمحاضرات الفكرية,وأمسيات الشعر ..والعروض الفنية : التشكيلية والفوتوغرافية والفلكلورية , والمسرحية..

وتنطلق الملحقية -في تفاعلها الثقافي هذا -من قاعدة أصيلة للفكر ,هي مكتبتها العامة وتضم أكثر من عشرة آلاف كتاب من أحدث الإصدارات السعودية ,التي تمثل بعضاُ من ثمار الجامعات السعودية ,وبعضاُ من عطاءات المؤسسات الخاصة العلمية والثقافية ودور النشر والأساتذة الباحثين في البلدين الشقيقين ..

إضافة إلى ما تحتويه المكتبة من أمهات كتب التراث ,وقسم للرسائل العلمية وأطاريح الماجستير والدكتوراه للباحثين السعوديين في الجامعات المصرية ,ومعرض دائم لإصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف,والمعرض الدائم للكتاب السعودي,والمكتبة الإلكترونية ..

وتخدم المكتبة في الوقت الراهن أكثر من ستة آلاف من الطلاب والباحثين السعوديين الدارسين في مختلف التخصصات العلمية بالجامعات المصرية ,-كما أنها تفتح قلبها-قبل بابها -لكل القراء والمثقفين العرب للاستزادة المعرفية والعلمية في شتى الميادين  ..

وإذا كان ما تقدم يمثل قاعدة الانطلاق الفكري للملحقية ,فإن آفاق الطموح الثقافي لها تتسع لإصداراتها الثقافية المتنوعة :

بين مجلة للملحقية ..هي "الرسالة الثقافية "التي تأتي ترجمة أمينة لتلاحم الفكر والوجدان السعودي / المصري .. وبوتقة صهر لعناصر الإبداع السعودية / المصرية, وملتقى للمثقفين في كلا الجانبين للجسد العربي الواحد : بعقل واحد , وقلب واحد,ولسان واحد..


وقاعدة بيانات ..تغطي أصحاب القلم ومبدعي الكلمة وذوي التأثير العلمي والفكري والأدبي والثقافي في كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ..

إلى جانب التقارير الثقافية المتنوعة التي تغطي شتى المشاركات الثقافية السعودية في الفعاليات المصرية ، كمعارض الكتب ، والمهرجانات الثقافية بالجامعات المصرية،الخ. .
هكذا يأتي التطبيق العملي لما تراءى للملحقية من فكر نظري حول مفهوم العلاقات الثقافية الطيبة والحميمة بين البلدين ..وهو الجانب الأول مما تمثله الملحقية الثقافية لسفارة خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة.

أما الجانب الآخر فيبرز في خدمة الطلاب السعوديين ، وتيسير مسيرتهم العلمية بالجامعات المصرية ، حيث تعد الملحقية البيت العلمي والثقافي للمواطن السعودي خارج الحدود ,وجسر التواصل بين الدارسين السعوديين بمصر وبين الوطن الأم. .

فالملحقية تتابع المبتعثين السعوديين ,وكذلك الدارسين السعوديين على نفقتهم الخاصة في المؤسسات التعليمية المصرية ,مقدمة..لهم ما يلزم من عون ,ومذللة كذلك ما يصادفهم من صعوبات ..مع الإشراف على "نادي الطلبة السعوديين "بالقاهرة والإسكندرية وتقديم إسهاماتها لهم ثقافياً ,واجتماعياً ,وفنياً , ورياضياً..

كما تقدم الملحقية كافة التسهيلات للجان التعاقد السعودية مع هيئات التدريس بالجامعات المصرية,بدءاً من الإعلان عن الوظائف المطلوبة ,ومروراً بعقد المقابلات وتصديق الشهادات ,وانتهاءً بإصدار التذاكر وأوامر الإركاب للمتعاقدين وعائلاتهم..

هذا بخلاف متابعة العلماء والمفكرين والأدباء السعوديين الزائرين لجمهورية مصر العربية ,لحضور المؤتمرات والندوات ,أو للمشاركة في ورش العمل الثقافية ، أو لإلقاء المحاضرات وإقامة الأمسيات الأدبية .. وما يستلزمه ذلك من تنسيق وإعداد مع وزارة الثقافية المصرية عبر مؤسساتها الثقافية المتنوعة ,لإنجاح الفعاليات الثقافية السعودية على أرض الكنانة ..

وبعد :فإذا كان في الإيجاز بلاغة ,فإن خلاصة القول :أن ما تحاوله الملحقية الثقافية هو تقديم تصورها للعمل الثقافي الذي تأمل أن يكون متكاملاً ,ملموساً بشكل عملي مع كل من تتواصل معه ,ومخلصاُ فيما تسعى إلى تقديمه من خدمات..
مستمدةً الدعم من معالي وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور /خالد بن محمد العنقري حفظه الله ,ومستلهمة الدفع من معالي سفير خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة الأستاذ /هشام محي الدين ناظر ..ومسترشدة بالتفاعل الحميم والمؤازرة الكريمة من سعادة الدكتور /علي بن سليمان العطية المستشار والمشرف العام على الشؤون الإدارية والمالية بالوزارة ..

والله تعالى ولي التوفيق .. منه سبحانه نستمد العون , وعليه جل جلاله قصد السبيل ..


                                                محمد بن عبد العزيز العقيل
                              
الملحق الثقافي في جمهورية مصر العربية

 
طباعة الصفحة
 
All rights are reserved - MOHE 1996 - 2008